محمد القريطي.. “بشير الإفطار” يوحد وجدان اليمنيين لأكثر من 60 عامًا

الشيخ القريطي

يمثل الشيخ القريطي علامة صوتية خالدة في ذاكرة رمضان اليمني، حيث ارتبط صوته بطقوس ما قبل الإفطار طوال الشهر المبارك، ولا يمكن لأي يمني نسيان ذلك الصوت الذي يعلن بشريات الإفطار ويغمرهم بحضور روحي خاص. يتجاوز تأثير القريطي كونه مجرد مقرئ، ليصبح رمزاً صوتياً يرمز للعبادة والذكريات الوطنية.

من هو الشيخ القريطي؟

وُلد الشيخ محمد بن حسين القريطي عام 1922 في حارة الزمر بصنعاء القديمة، ونشأ يتيم الأب والأم في بيئة شكلت شخصيته المتميزة، حيث حفظ القرآن في صغره والتحق بحلقات العلم في الجامع الكبير. تلمذ على شيخ القراء حسين بن مبارك الغيثي، وزار مكة المكرمة مرات عديدة خلال مواسم الحج، فذاع صيته بين الحجيج من مختلف البلدان بسبب تلاوته المميزة.

إسهامات القريطي في إذاعة صنعاء

تميز القريطي بصوته الفريد جعله المقرئ الأول لإذاعة صنعاء التي تأسست عام 1947، حيث بث صوته عبر الأثير يوماً بعد يوم. عمل في الإذاعة كمقرئ ومدقق لغوي، وكان صوته أول صوت إذاعي يمني يُبث عبر الهواء، من خلال ساعة البشير التي سبقت الإفطار، وظل ملتزماً بهذا الدور حتى عام 1962. رغم الظروف الاجتماعية والسياسية آنذاك، استطاع القريطي فرض حضوره وإعمال فنه بجدارة.

التوثيق الصوتي وصدى القريطي في الذاكرة اليمنية

كان القريطي أول مقرئ يمني يُسجل تلاوته للقرآن الكريم جزئياً، لكن للأسف لا توجد مكتبة صوتية كاملة لتلاواته. عُثر على تسجيلات من أرشيف الإذاعة وبعض ورثته، وعاد بثها في ثمانينات القرن الماضي خلال رمضان، مما عزز ارتباط الشهر الفضيل بصوته. انتشرت صدى تلاوته في المساجد والشوارع والمحال والباصات، محققة بذلك حضوراً صوتياً لا يمكن نسيانه، وأصبح تقليد صوته ظاهرة معروفة في اليمن.

  • صوته مرتبط بشهر رمضان المبارك في اليمن.
  • كان أول مقرئ يبث عبر إذاعة صنعاء عام 1947م.
  • رافق شهر الصيام عبر ساعة البشير قبل الإفطار.
  • تلاوته المسجلة رغم نقصانها تعد من أندر التوثيقات الصوتية القرآنية في اليمن.
  • يعد صوت القريطي علامة وطنية تتماهى مع أيام العبادة والاحتفال.
العنوان التفاصيل
ميلاد الشيخ القريطي 1922 في حارة الزمر بصنعاء القديمة
وظيفته مقرئ ومصحح لغوي في إذاعة صنعاء ومؤذن جامع الزمر
التسجيلات الصوتية تسجيلات جزئية من تلاوة القرآن الكريم محفوظة لدى الأسرة والإذاعة
تاريخ الوفاة بعد عام 1962 ولم يتجاوز الأربعين

لا يزال صوت الشيخ القريطي الحاضر دائماً في فضاء رمضان اليمني يشكل صداه رمزاً وطنياً يتجاوز الزمن، فقد احتفظ به اليمنيون في ذاكرتهم كطابع مميز لا ينسى يُعبّر عن روحانيات الشهر وسحره، شاكلاً بذلك وسيلة فريدة لتعميق ارتباطهم الديني والوطني في مشهد يتكرر كل عام بخصوصية لا تضاهى.