تعيين سيبان حمو معاونا بوزارة الدفاع السورية يثير تساؤلات واسعة

قوات سوريا الديمقراطية شهدت تطورًا بارزًا في مسار الاندماج مع الحكومة السورية، بعد تعيين سيبان حمو قائد وحدات حماية الشعب في منصب معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية. الخطوة تعبر عن تحوّل في العلاقات بين الطرفين، بعد أشهر من التوتر والمواجهات المسلحة التي أفضت إلى خسارة “قسد” غالبية مناطق سيطرتها في يناير الماضي.

حقبة جديدة تحت قيادة سيبان حمو

يعدّ سيبان حمو من أبرز قيادات حزب العمال الكردستاني، ومؤسس وحدات حماية الشعب التي تُشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، وقد اكتسب لقبه “سوار عفرين” خلال فترة سيطرته على المنطقة شمال غربي سوريا بين 2012 و2018. تميز حمو بعلاقاته الوثيقة مع نظام الأسد وروسيا، ما ساهم في خلق قنوات اتصال بين “قسد” وموسكو، رغم المواقف المتشددة التي كان يتبناها سابقًا تجاه المفاوضات الرسمية. ظهوره الإعلامي الأخير قبيل تعيينه في منصب معاون وزير الدفاع يؤشر إلى تحولات استراتيجية تهدف إلى دمج وحداته في المؤسسة العسكرية الرسمية.

تعيين حمو ومفاوضات الاندماج

سبق التعيين جولات تفاوضية معقدة بين الحكومة و”قسد” التي طالبت بتولي قائدها مظلوم عبدي منصب قائد الجيش أو نائب وزير الدفاع. رفضت الحكومة هذه المطالب، فتم الاتفاق على تعيين شخصية مهما كانت قيادية ضمن وزارة الدفاع، واختير سيبان حمو لتولي هذا الدور إدراكًا لكونه القائد الفعلي لوحدات حماية الشعب. هذه الخطوة تحاكي تجارب سابقة مع فصائل أخرى تم دمج قادتها إداريًا لتعزيز استقرار المناطق وتحسين التنسيق العسكري.

  • تعيين معاون وزير الدفاع لمنطقة استراتيجية كمنطقة الشرق السوري.
  • استحداث آليات إدماج عناصر “قسد” في الجيش السوري والقوى الأمنية.
  • توزيع المقاتلين ضمن ألوية عسكرية متعددة بقيادة موثوقة لتحسين السيطرة الإدارية.
  • فتح ملفات الإفراج عن معتقلين من الطرفين لتثبيت الثقة وضمان التهدئة.
  • دمج موظفين مدنيين سابقين ضمن مؤسسات الدولة لدعم الخدمات العامة.

ردود أفعال واستمرار التحديات

قرار تعيين حمو قوبل بتوتر واستياء شعبي، خصوصًا في الحسكة ودير الزور والرقة، حيث خرجت احتجاجات رافضة لوجوده، كما أشار محللون إلى تورطه باتهامات خطيرة مثل تجنيد الأطفال ومجزرة عين دقنة. إضافة إلى ذلك، وضع حمو على “القائمة الحمراء” التركية، مما يضاعف تعقيدات اندماجه العسكري. وعلى الرغم من ذلك، ينظر مسؤولو الحكومة إلى القرار كخطوة ضرورية للتقدم في إتمام ملف الدمج العسكري الذي يشمل تنظيم أطراف “قسد” ضمن أطر الدولة.

العنوان التفاصيل
مسؤوليات حمو معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية – مهام إدارية وتنظيمية.
الاندماج العسكري توزيع عناصر قوات سوريا الديمقراطية على ألوية بالجيش السوري وتسهيل دمج القوى الأمنية.
ردود الفعل استياء شعبي ومعارضة من ناشطين ومكونات مجتمعية في مناطق شرق سوريا.
التحديات الأمنية نشاطات منفصلة لفصيل الشبيبة الثورية وتوترات أمنية مستمرة داخل مناطق سيطرة “قسد”.

مع تحسّن مسار الاندماج عادت دفعات من المهجرين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية في عفرين والشيوخ، وتتابع السلطات تنفيذ برامج إدماج الموظفين المدنيين وتحسين الخدمات العامة. رغم التقدم، لا تزال بعض الممارسات الأمنية والعقبات السياسية تقلق الساحة، وتدل على أن الملف لا يزال يحتاج إلى صبر وعمل مستمرين لضمان استقرار دائم.