رقم قياسي جديد مشتريات بـ7 مليارات دولار تهز الأسواق العالمية

الطلب على الذهب في مصر يشهد ارتفاعًا غير مسبوق مدفوعًا بعوامل مالية واستثمارية متنوعة، حيث اقتربت مشتريات المصريين من المعدن الأصفر من 45 طنًا خلال العام الماضي بمقابل مالي تجاوز 7 مليارات دولار، وسُجل إقبال كثيف خلال أول أربعين يومًا من العام الحالي أدى إلى تأخر تسليم السبائك لأسبوعين في بعض الحالات نسبة للضغط الحاصل.

كيف يؤثر الطلب المتزايد على الذهب في مصر على السوق المحلي؟

يشير الارتفاع الكبير في شراء الذهب إلى تغيرات مهمة في سلوك المستثمرين المصريين الذين تحولوا نحو المعدن الأصفر بديلاً عن الاستثمار في العقارات بسبب انخفاض جاذبيتها، بالإضافة إلى تحول السيولة من شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة نحو الذهب بعد انتهاء استحقاق تلك الشهادات. هذا التوجه خلق ضغطًا ملحوظًا على السوق المحلي لا سيما في سبائك الذهب، التي شهدت تأخيرات في التسليم ترجع إلى القدرة الإنتاجية المحدودة للمصانع مقارنة بالطلب الكبير.

ما هي الدوافع المتداخلة وراء زيادة مشتريات الذهب في مصر؟

يمثل السوق المصري حالة فريدة إذ يجمع بين المضاربة قصيرة الأجل التي تستهدف تحقيق أرباح سريعة تتراوح بين عشرين إلى ثلاثين بالمئة خلال أشهر قليلة، والاستثمار طويل الأجل الذي يعتمد على الاحتفاظ بالذهب لفترات ممتدة مع بيع تدريجي لتغطية الالتزامات. كما يلعب الذهب دوراً كأداة تحوط في مواجهة تقلبات الأسواق، بينما يغلب على أغلب المشترين أنهم من الأفراد غير المحترفين الذين يستغلون تحركات الأسعار لعمليات بيع وشراء متكررة.

كيف تتشكل أسعار الذهب محليًا وما العوامل التي تسبب الفجوات السعرية؟

تشكل أسعار الذهب في مصر من قبل تجار الخام الذين يعرضون أسعارهم بناءً على مصالحهم إلى جانب الأسعار العالمية، ما يؤدي أحيانًا إلى فجوات سعرية بين السوق المحلي والعالمي قد تصل إلى مئات الجنيهات. ويشير محللون إلى أن عدم انخفاض السعر محليًا بشكل متوازي مع التداولات العالمية يعكس قدرة السوق المصري على تلطيف التراجع وتوزيع الخسائر على فترات أطول، فضلاً عن وجود عوامل إنتاجية تؤثر على توفير السبائك وليس على الخام.

  • انتهاء شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة زاد السيولة المتاحة.
  • الطلب على السبائك ارتفع بشكل يفوق الطاقة الإنتاجية للمصانع.
  • تغير توجه المستثمرين بعيدًا عن العقارات نحو الذهب.
  • انخفاض الفائدة المصرفية جعل الذهب خيارًا جذابًا.
  • الأداء الجيد للذهب على مدار العام الماضي شجع المضاربين.
العنوان التفاصيل
مشتريات الذهب في 2024 نحو 45 طنًا بقيمة 7 مليارات دولار
مشتريات السبائك والعملات في 2025 26.1 طن مع زيادة 60% في يناير
احتياطي الذهب في يناير 2025 20.7 مليار دولار
المشكلات الرئيسية بالسوق ضغط إنتاج السبائك وليس نقص الخام

اتجاهات السوق المحلي للذهب تكشف عن مزيج متداخل من المضاربة والاستثمار والتحوط، مما يعكس تنوع أذواق المتعاملين وتكيفهم مع بيئة اقتصادية يتسم بعضها بالتقلب، فيما يبقى الذهب قوة دافعة تستقطب اهتمام مختلف الفئات رغم التحديات التي تواجه قطاع التصنيع والإنتاج.