أسعار الذهب تتجه لهبوط أسبوعي رغم استمرار الحرب

أسعار الذهب

تباينت حركة أسعار الذهب على مدار الأيام الماضية، إذ شهدت ارتفاعًا بسيطًا ليعوض جزءًا من خسائرها، مع استمرار التحديات الاقتصادية الناتجة عن النزاع المسلح في الشرق الأوسط؛ إلا أن المعدن النفيس ما زال متجهًا لأول انخفاض أسبوعي منذ فترة تزيد على شهر. ويتزامن هذا التوجه مع قوة الدولار الأمريكي وقلق المستثمرين من مستجدات التضخم.

قوة الدولار وتأثيرها على أسعار الذهب

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة ملحوظة بلغت 1.3% خلال الأسبوع الحالي، محققًا أكبر مكاسب أسبوعية منذ نوفمبر 2024؛ ما أدى إلى تراجع سعر الذهب الذي يتفاعل بشكل عكسي مع سعر الدولار. في الوقت نفسه، شهدت سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا لليوم الرابع على التوالي، مما دفع بالعوائد إلى أعلى مستوياتها خلال عدة أسابيع، ومن ثم خفض توقعات السوق لتخفيضات الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو عامل ضغط إضافي يحد من إقبال المتداولين على الذهب.

الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق

لا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تلقي بظلالها على أسواق الطاقة والذهب. مع تصاعد العمليات العسكرية، أطلقت إيران صواريخ وطائرات دون طيار باتجاه دول الخليج، فيما استمرت إسرائيل في غاراتها الجوية على طهران، مما دفع الولايات المتحدة إلى تعليق عمل سفارتها في الكويت. وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، أغلق مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الشحن تقريبًا، وهو ما دفع بأسعار النفط لتسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ عام 2022، مؤكدًا التأثير المباشر للصراعات الجيوسياسية على أسعار السلع الأساسية.

التقلبات في سوق الذهب وسط تداعيات الحرب

شهد سوق الذهب تقلبات حادة، حيث توقف الزخم الصعودي في الأيام الأخيرة رغم ارتفاع المقدار الإجمالي لنسبة الذهب بما يقارب 20% منذ بداية العام الحالي. اتجه بعض المستثمرين لاستخدام الذهب كأداة تأمين وسيولة بعد موجات البيع في الأسهم، مما زاد من تذبذبه، على الرغم من كونه أصلاً آمنًا في الأزمات. إضافة إلى ذلك، أثارت تقارير تفيد بنية بعض البنوك المركزية بيع جزء من احتياطياتها من الذهب قلق المستثمرين حيال الدعم المستقبلي لهذا المعدن الثمين.

  • ارتفاع مؤشر الدولار جعل الذهب أقل جاذبية.
  • تراجع سندات الخزانة دفع العوائد للصعود.
  • تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أثر بثقل على أسعار النفط.
  • تقارير بيع الذهب من قبل البنوك المركزية أثرت سلبًا.
  • الذهب حافظ على مكاسبه السنوية رغم التذبذب.
العامل التأثير
مؤشر الدولار الأمريكي صعود بنسبة 1.3% يقلل جاذبية الذهب.
سندات الخزانة تراجع مستمر يرفع العوائد.
التوترات في الشرق الأوسط ارتفاع أسعار النفط وتعليق سفارات.
البيع المحتمل من البنوك المركزية قلق من تراجع دعم الذهب.
الذهب خلال 2024 ارتفاع بنحو 20% رغم تقلباته.

تظل أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بتحركات الأسواق المالية وأحداث الجغرافيا السياسية العالمية، ومن المتوقع استمرار تقلباتها ما لم تطرأ تغييرات كبيرة قد تغير موازين العرض والطلب.