أسعار النفط ترتفع 5% وسط قلق من نقص الاحتياطيات الدولية

أسعار النفط

تصاعدت أسعار النفط بنحو 5% مع اقتراب إغلاق جلسة التداول يوم الأربعاء، نتيجة القلق المتزايد بشأن استمرار اضطراب الإمدادات إثر هجمات متجددة على سفن في مضيق هرمز، بينما يبقى السؤال قائمًا حول قدرة الاحتياطيات النفطية الدولية على تلبية الطلب المتزايد.

حركة أسعار النفط اليوم

شهد خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 4.18 دولار، أي ما يعادل 4.8%، ليصل إلى 91.98 دولارًا للبرميل عند الإغلاق، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.80 دولار أو 4.6%، ما جعله يغلق عند 87.25 دولارًا للبرميل، مما يعكس التأثير المباشر لهجمات مضيق هرمز على السوق.

تعقيدات العبور عبر مضيق هرمز

تشير تقارير من شركات أمن ومخاطر بحرية إلى تعرض ثلاث سفن إضافية لهجمات صاروخية داخل مضيق هرمز، ما يجعل عدد السفن المتضررة يرتفع إلى 14 منذ اندلاع الصراع مع إيران. يحتل المضيق موقعًا استراتيجيًا، حيث تمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ولذا فإن أي اضطراب فيه يؤثر بشدة على سوق النفط العالمي. هذه الهجمات أدت إلى تقليل شحن النفط عبر المضيق حتى شبه توقف، مما عزز ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الدولية

استجابة لموجة ارتفاع الأسعار، أوصت وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية العالمية، وهو أكبر إجراء من نوعه في تاريخ الوكالة، لكن المحللين يرون أن هذه الكمية ليست كافية لتعويض نقص الإمدادات المستمر في حالة استدامة الصراع في الشرق الأوسط. وبحسب تقييمات شركة “ماكواري”، فإن الكمية المقترحة تعادل نحو أربعة أيام فقط من الإنتاج العالمي، أو حصة تغطي 16 يومًا من إجمالي النفط الذي يعبر الخليج يوميًا. من ناحية أخرى، أظهر تقرير حكومي أمريكي ارتفاعًا في مخزونات النفط الخام بأكثر من المتوقع، بالرغم من تراجع مخزونات البنزين ووقود الطائرات بوتيرة أسرع من التقديرات.

  • ارتفاع خام برنت والغربي الأمريكي بنحو 5%. 
  • تعرض 14 سفينة لهجمات في مضيق هرمز منذ بدء النزاع. 
  • تقليص الشحن عبر المضيق إلى شبه توقف. 
  • الإفراج عن 400 مليون برميل عالميًا من الاحتياطيات. 
  • مخزونات الولايات المتحدة تظهر تباينًا بين الخام والمنتجات النفطية. 

تداعيات الهجمات على المعروض النفطي

أدت الحوادث الأخيرة إلى توقف مصفاة الرويس بالإمارات بعد اندلاع حريق بسبب هجوم بطائرة مسيرة، مما أضاف مزيدًا من الضغط على البنية التحتية للطاقة في المنطقة. بالمقابل، تحاول السعودية رفع صادراتها عبر البحر الأحمر من خلال ميناء ينبع، لكن الإمدادات ما تزال أقل كثيرًا لتعويض الانخفاض الناتج عن تعطيل مضيق هرمز. من جانبها، حذرت شركة الاستشارات “وود ماكنزي” من أن الحرب قد تحرم السوق من حوالي 15 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية، ما قد يدفع السعر إلى 150 دولارًا للبرميل في حال استمرار النزاع.

العنوان التفاصيل
ارتفاع أسعار النفط نحو 5% نتيجة الهجمات البحرية بمضيق هرمز.
الاحتياطيات النفطية اقتراح بالإفراج عن 400 مليون برميل لتعويض النقص.
الحركة البحرية تعرض 14 سفينة لهجمات مما أدى إلى شبه توقف في الشحن.
التأثير الإقليمي توقف مصفاة الرويس وحركة تصدير سعودية متزايدة عبر البحر الأحمر.

يُنتظر بقلق تطورات الأوضاع في مضيق هرمز ومدى استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إذ يبقى أمن إمدادات النفط العالمي على المحك وسط محاولات دولية لضبط الأسواق وضمان استقرار الأسعار.